أعلن هنا
130 x 450

أعلن هنا
130 x 450

الجمعة 26 أيار 2017   -  


الأخبار




أكثر من نصف سكان المفرق سوريون


00 ربيع الثاني 1436

جلعاد لمن يجرؤ_رغم أن عدد اللاجئين السوريين في مدينة المفرق، زاد على عدد السكان الأصليين، إلا أن البنية التحتية والخدمية في المدينة ظلت شبه ثابتة بدون تطوير أو زيادة، منذ بدء قدوم موجات اللجوء السوري قبل أكثر من 3 سنوات، بحسب مسؤولين في المدينة حذروا من استمرار تجاهل هذه الزيادة غير الطبيعية في السكان.
وبحسب تقديريات بلدية المفرق، فإن نحو 110 آلاف من اللاجئين السوريين يعيشون في المدينة، فيما يبلغ عدد السكان الأصليين نحو 90 ألف مواطن. 
ويحذر رئيس بلدية المفرق الكبرى أحمد المشاقبة، من استمرار تجاهل التزايد غير الطبيعي للسكان في المدينة، نتيجة تدفق موجات اللاجئين إلى المدينة، مشيرا إلى أن عددهم فاق السكان الأصليين.
وأكد ان التواجد السوري بهذه الأعداد الكبيرة فرض تحديات صعبة على واقع البنية التحتية والخدمية للمدينة، خصوصا في مجال النظافة والتعليم والصحة، مما ينبئ بأزمة بيئية حقيقية.
ويشير إلى أن البلدية كانت تعمل قبل دخول اللاجئين السوريين على جمع حوالي 70 طنا يوميا من النفايات، فيما ارتفعت الكمية الآن إلى حوالي 200 طن، بذات أعداد الآليات والكوادر، مؤكدا أن البلدية باتت بحاجة ماسة لرفدها بالآليات التي تضمن واقع أفضل للنظافة داخل المدينة.
وأكد المشاقبة أن البلدية عملت على وضع خطة لتطوير واقع النظافة داخل المدينة والسيطرة على عملية جمع النفايات من خلال العمل بثلاث مناوبات يومية تشمل الصباحي والمسائي والليلي، ضمن برنامج لحملات النظافة تشمل جميع المناطق، مشيرا إلى أن مشكلة النظافة من أبرز المشاكل التي تعاني منها البلدية، حيث تعمل جميع كوادر البلدية على مدار الساعة للاهتمام بنظافة المدينة وضمن إمكانيات محدودة في الوقت الذي تعاني منه البلدية من نقص في الآليات والعمال.
وتحاول البلدية، وفق ما يقول المشاقبة، السيطرة على الوضع البيئي في ظل تهالك العمر التشغيلي لآليات جمع النفايات التي ظل عددها ثابتا منذ بدء موجات اللجوء بخمس آليات، وباتت تشكل عبئاً إضافياً على البلدية، مناشداً الجهات المانحة بضرورة التسريع بعملية تسليم الآليات التي التزمت بها.
وبين المشاقبة أن 48% من موازنة البلدية البالغة 11 مليونا، تذهب رواتب للعاملين الذين يبلغ عددهم 570 موظفا منهم 77 عامل وطن، مبينا حاجة البلدية إلى زيادة أعداد عمال الوطن.
ولفت الى وجود ديون سابقة متراكمة على البلدية تبلغ حوالي الخمسة ملايين دينار، فيما تبلغ مجموع ديون البلدية على المواطنين حوالي 2,5 مليون دينار، حيث ستعمل البلدية على تحصيل ديونها بشكل منظم ووفق برنامج زمني.
وتوقع  المشاقبة تحسن واقع النظافة خلال الأشهر المقبلة بعد  أن تتسلم 550 حاوية نفايات، إضافة إلى 8 ضاغطات جديدة من خلال مشروع التكيف الاجتماعي للبلديات المستضيفة للاجئين السوريين، حيث ستعمل الآليات الجديدة والحاويات على الانتقال بالبلدية إلى درجة متقدمة في مجال النظافة، متعهدا بتطوير واقع نظافة المدينة.
ودعا المواطنين في مدينة المفرق إلى التعاون في جانب النظافة، لافتا إلى أن هناك ممارسات سلبية تقع تتمثل بإلقاء النفايات بجانب الحاويات وما يتبع ذلك من طرح الأنقاض وبقايا الأثاث المستعمل في الساحات وجوانب الطرقات والحاويات.
وأشار إلى أن بلدية المفرق الكبرى عملت على إعاده تأهيل العشرات من الطرق الفرعية والرئيسية في محافظة المفرق من خلال أكبر مشروع  لتنفيذ خلطات إسفلتية بقيمة تجاوزت الثلاثة ملايين دينار، وكذلك فتح وتعبيد شوارع بقيمة 1.3 مليون دينار مساعدات من البنك الدولي وخلطة إسفلتية لشوارع المدينة بقيمة 7ر1 مليون من صندوق البلدية وخلطة إسفلتية بقيمة 90 ألف دينار منحة فرنسية.
وبين حاجة البلدية إلى إنشاء وفتح طرق جديدة للنهوض بواقع الخدمات، التي تقدم للمواطنين، مطالبا المنظمات الدولية القيام بواجبها تجاه البلديات التي تتحمل أعباء الوجود السوري في ظل موازنتها المتهالكة من خلال دعمها بأشكال مختلفة، بالإضافة إلى رعاية اللاجئين الذين يعيشون داخل الخيام بطريقة عشوائية.
وحذر المشاقبة من الأثر الاجتماعي للوجود السوري بهذة الكثافة داخل مدينة المفرق، والذي تسبب في ارتفاع إيجارات الشقق بنسب تجاوزت الـ200%، إذ أصبحت إيجارات المساكن مرتفعة جدا ولا تتناسب مع إمكانات العائلات الأردنية.
وأشار المواطن أحمد الساعد إلى أن هناك زيادة غير طبيعية في أجور المنازل، مما شكل عبئا إضافيا على المواطنين، مؤكدا أن الوضع في المفرق بلغ حد الأزمة.
وطالب الحكومة بالتدخل الفوري ووضع حد للارتفاع الجنوني في إيجارات الشقق.
وبين أن العديد من الشبان الأردنيين المقبلين على الزواج أصبحوا مقتنعين بأن الحل الوحيد لهم هو بناء خيم مؤقتة والسكن بها.
وقال مستثمر في قطاع العقارات، علي محمد، إن الطلب على الشقق في محافظة المفرق ارتفع خلال العامين الماضيين بنسب تجاوزت الـ100% مقارنة بالسنوات السابقة، لافتا إلى أن قطاع العقار في محافظة المفرق بدأ يشهد نشاطا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة.
وتوقع محمد ارتفاع حركة بناء الشقق خلال الأشهر المقبلة، مبينا أن إيجار الشقق ارتفع في محافظة المفرق بنسب وصلت إلى 300%.
وقال محافظ المفرق قاسم مهيدات إن وجود اللاجئين السوريين في محافظة المفرق رفع الطلب على مادة الطحين المدعوم بمقدار 18 ألف طن في السنة، مبينا أن التواجد السوري شكل ضغطا كبيرا على الخدمات الصحية والتعليمية والبنى التحتية، وموارد المياه والسلع المدعومة، وارتفاعا بالطلب على كمية المياه بما يقدر في 5000 متر من المياه يوميا.
وأضاف مهيدات أن الحكومة المحلية في المحافظة تعمل على جذب الاستثمارات لتتمكن من تشغيل اكبر عدد من العاطلين عن العمل، مبينا أن نسبة البطالة في المحافظة تبلغ 12% فيما بلغت مناطق جيوب الفقر 11 منطقة تضم 6 آلاف عائلة.
وبين الأثر السلبي لزيادة أعداد اللاجئين المتمثل بزيادة الأعباء المالية على الأسر الأردنية وارتفاع نسبة البطالة، مشيرا إلى ارتفاع إيجار العقارات بنسبة تجاوزت الـ150%، والسلع والمواد الأساسية والغذائية بنسب عالية.
وأكد أن قطاعي الصحة والتعليم في المفرق نالهما نصيب من الإرهاق بسبب اللجوء السوري، حيث بلغت نسبة الأشغال 100% في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية.
وتبلغ مساحة المفرق 26 ألف و541 كيلومترا مربعا، فيما عدد المجالس البلدية فيها يبلغ 18 مجلسا تضم 51 منطقة في الوقت الذي بلغ فيه عدد التجمعات السكانية 196 تجمعا.
وقال مدير تربية قصبة المفرق أحمد عايد، إن استمرار تدفق الطلبة السوريين على المدارس في المفرق سيؤدي إلى تهالك البنى المدرسية وتردي الخدمات المتوفرة داخل المدارس بسبب الاكتظاظ الشديد الذي تشهده حاليا.
وأشار عايد إلى وجود 7 آلاف طالب سوري ينتظمون في الدراسة في المدارس التابعة إلى قصبة المفرق، ما يشكل ضغطا شديدا على البنى التحتية والمقاعد الصفية وعمليات التنظيف، إذ إن تدريس الطلبة السوريين يتم وفق المناهج الأردنية، كما تتكفل الوزارة بتوزيع الكتب عليهم.
وبين أنه تم تخصيص 8 مدارس ضمن الفترة المسائية من أجل تدريس واستقبال الأعداد المتزايدة منهم، لافتا إلى الحاجة الملحة لبناء مدارس في بعض المناطق وتوسعة مدارس أخرى.
وقال مدير مستشفى المفرق الحكومي الدكتور اسمير المشاقبة إن القطاع الصحي في المدينة يشهد ضغطا شديدا بسبب تزايد اعداد اللاجئين، مشيرا إلى أن ما نسبته 25% من مراجعي المستشفى من اللاجئين السوريين.
وقال المشاقبة إن أبرز التحديات التي تواجه عمل المستشفى تكمن في تزايد أعداد المراجعين.
ويقول مدير المستشفى إنه من أجل التغلب على النواقص في بعض التخصصات عملت المستشفى على الربط مع مستشفى الأمير حمزة من أجل متابعة مرضى الكلى والقلب والجلدية عن بعد، بالإضافة إلى ربط الأشعة بنظام الفاكس مع مستشفى البشير من أجل متابعة صور الأشعة من قبل مختصين، رائيا ضرورة تحويل المستشفى إلى تعليمي لرفده بكادر طبي من جميع التخصصات، وتخفيف العبء من خلال تحميل الأطباء المقيمين بعض المهام الطبية.
وتشير الإحصائيات إلى أن القطاع الطبي في قصبة المفرق يشتمل على مستشفى المفرق الحكومي الذي أنشئ قبل 45 عاما، ويعاني من الاكتظاظ وارتفاع نسبة الأشغال ويعالج سنويا نحو 250 ألف مراجع، وفق أرقام رسمية، حيث يتوفر فيه 72 سريرا و14 سرير طوارئ و12 سريرا لأجهزة غسيل الكلى، وتتوفر فيه جميع التخصصات الطبية، باستثناء التخصصات الفرعية، حيث يعمل في المستشفى 50 طبيبا من كافة التخصصات.


أعلن هنا
665 x 100

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80