أعلن هنا
130 x 450

أعلن هنا
130 x 450

السبت 21 تشرين الأول 2017   -  

أخـبـار المـجـتـمـع

خـبـر عـاجـل


الأخبار




تجربـــة اللامركزيـة


10 ذو القعدة 1438




بقلم .. عمر سامي الساكت 





تتجه الدولة في 15/8/2017م إلى إجراء الإنتخابات البلدية واللامركزية والتي ستوسع قاعدة المشاركة الشعبية في إتخاذ القررات ومزيداً من تطبيق النهج الديمقراطي، فبموجب قانون اللامركزية الذي أقر عام 2015 سيتشكل في كل محافظة مجلسين الأول يسمى المجلس التنفيذي برئاسة المحافظ أو نائبة في حال غيابه وعضوية مدراء المديريات وثلاثة مدراء تنفيذيين من البلدية وأخرون تم تحديدهم بالقانون المذكور، وكذا سيتم بموجبه تشكيل مجلس آخر يسمى مجلس المحافظة (مدته 4 سنوات ) وأعضاء 85% منهم انتخاب 15% منهم تعيين من قبل مجلس الوزراء بناء على تنسيب من وزير الداخلية، وبكوتة نسائية للمجلس 15% (10%من المنتخبين و 5% من المعينين).

لقد حدد قانون اللامركزية مهام كلا المجلسين حيث أن جل مهام المجلس التنفيذي إعداد مشاريع الخطة الاستراتيجية والتنفيذية وإعداد موازنة المحافظة (ضمن السقف المحدد من وزارة المالية) وتحديد إحتياجات المحافظة للمشاريع التنموية والإستثمارية. أما جل مهام مجلس المحافظة إقرار ما تم إحالته إليه من المجلس التنفيذي من موازنة وإحتياجات تنموية واستثمارية، لا شك بأن أهل المنطقة هم أدرى بإحتياجاتها التنموية والاستثمارية وكذا أدرى بموازنتهم من غيرهم فاللامركزية هي تجربة محمودة لزيادة مشاركة المواطنين في شؤون مناطقهم ولكن أعتقد أنه حتماً سيكون هنالك معوقات ستنجم عن السلبيات الإدارية والهيكلية والقانونية لهذه التجرية فمثلا سيكون لدينا بالإضافة إلى المجالس البلدية مجلسين جديدين في المحافظة قد يكون هنالك تضارب وإزدواجية في أعمالهم على الرغم من أن قانون البلديات وقانون اللامركزية قد حددا المهام والصلاحيات مع بعض التفصيلات إلا ان جميع هذه المجالس معنية بذات المحافظة والمواضيع متشابهة، ومن ناحية أخرى سيزيد الأعباء الإقتصادية على الدولة على الرغم من أن الإنتخابات اللامركزية ستتم مع البلدية وهو ما سيخفف عبئ التكاليف لكنه سيكون هنالك تكاليف إضافية سواء على إجراء الإنتخابات ذاتها ومصاريف تشغيلية لمجلس المحافظة - على الأقل - وإن كان يعمل بنظام المكافأة إلا ان هنالك مصاريف تشغيلية ورأسمالية إضافية وإلا لن يتمكن من القيام بمهامه، علاوة على أن مجلس المحافظة مهمته محصورة في إقرار ما يحال إليه من المجلس التنفيذي فأصبحت صلاحياته محددة بإرادة المحافظ وهو ما يفرغ الهدف الرئيسي من أستحداث هذا المجلس وإن كان يبدو ديمقراطياً ومعمول به في دول أخرى، عداك عن أن شروط الترشيح لهذا المجلس (وهي الأهم بنظري) منها أن يكون الحد الأدنى لعمر المرشح 25 عاماً وهي ما قد يفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في صنع القرار وسيكون مجالا لطرح الأفكار الإبداعية وفرصة لصناعة قيادات المستقبل فمع الإحترام للشباب في هذه الأعمار، فإنه لم يتم الأخذ بعين الإعتبار المهام الجسام لهذا المجلس من إقرار موازنة المحافظة والتي فيها من الأبواب والبنود والتفاصيل والإيرادات والمصروفات ما يحتاج إلى خبرة عملية إلى جانب العلمية (إن وجدت مع الإحترام لكل المرشحين) ومهام أخرى من إقرار الإحتياجات التنموية والإستثمارية للمحافظة وهذه تحتاج أيضا إلى خبرة عملية وعلمية للقدرة على فهمها ومن ثم مناقشتها وإقرارها بشكل يتناسب والإحتياجات على أرض الواقع ومع قدرة دولتنا على تحقيقها عملياً، وكما أن قانون اللامركزية قد حظر على موظفي الدولة والبلدية ورئيسها وأعضائها من الترشح لانتخابات لمجلس المحافظة والتي أعتقد بأنها غير ضرورية بأن تكون فضفاضة فبالإمكان تحديد بعض الوظائف التي تتضارب مصالحها مع مهام مجلسي اللامركزية. لذا وحتى يكتب بإذن الله النجاح لهذه التجربة كان الأجدر برأيي أن يتم تطبيق اللامركزية بطريقة أخرى تبسط الأمور كأن تكال مهام اللامركزية للمجلس البلدي مثلا أو يتم دمج المجلسين التنفيذي مع المحافظة بمجلس واحد لإقرار موازنة المحافظة وإحتياجاتها التنموية والاستثمارية وقد يناط مهمة إعداد موازنة المحافظة والإحتياجات إلى اللجان التي ستتشكل أو للمجلس البلدي مثلاً كونه لديهم مختصين والخبرات بشتى المجالات وكما لا بد هنا من وجود نظام رقابي شديد يتابع أعمال المجلس، وكذا حتى يتمكن الأعضاء من إنجاز مهامهم بإقتدار برأيي أن يتم تحديد الشروط بشكل أكثر تفصيلاً بما يتناسب والمهام الموكلة إليه فأهل الحل والعقد المختصين هم المطلوبين وليس مجرد مشاركة شعبية قد تحدث فوضى وتضارب وخلافات نحن بغنى عنها، فما الذي ينمع إشتراط حد أدنى من التعليم والخبرات، إما التجربة بقانونها وهيكلتها بهذ الشكل أعتقد بأن المهمة ستكون صعبة ولن نقطف الثمار التي يتحدث عنها الإعلام الرسمي مع الإحترام.





أعلن هنا
665 x 100

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80