تجولت في عدة مراكز انتخابية , أثناء اجراء الإنتخابات ...الشعب الأردني جميل ونبيل , من يقول غير ذلك فهو مخطئ ...هم الوحيدون في أغلبية مراكز الإقتراع في عمان والتي شهدت اكتظاظا , وأولها زهران ...هم الوحيدون الذين لم يتركوا أنثى تقف في الطابور ...كانوا يقدمون النساء فورا عليهم ...

الإنتخابات أحيانا تظهر لك سلوك الجماعات ,وحين تشاهد مثلا مركزا في فرنسا أو بريطانيا , تلمح النساء في الطابور ..في زهران مثلا : كانت المرأة تدخل مباشرة ويقدمها الجميع عليهم ... ولاتنتظر مثلها مثل الرجل .

وقفت هناك مطولا , لم اشاهد إمراة تتعرض لنظرة ..او حتى همسة , وأكثر ما لفت انتباهي هو قيام الشرطة , بحمل سيدة مسنة , وأخذها إلى صندوق الإقتراع ..ثم مرافقتها حتى السيارة .

الشعب الذي يحترم النساء يجيد الانتصار في معاركه , وفي الإنتخابات الأخيرة بالرغم من كل الأخطاء والإكتظاظ والعثرات التي حدثت ..إلا أن الإنتصار الحقيقي كان انتصار الأخلاق وانتصار النساء ...

في بعض الدول العربية , عانت النساء من التحرش ...من النظرات , وأحيانا من الإقصاء , وكانت تخشى التجمعات ...لكن في منطقة زهران , التي سجلت فيها الهيئة المستقلة للإنتخابات (46) ألف ناخب , لم يحدث فيها أبدا ..أي مشهد مخل ..بالرغم من الحشود الهائلة التي حضرت , والتي غادرت ولم تدل بصوتها ...بسبب سوء التنظيم ...

بالرغم من كل الأخطاء , إلا أن هنالك مشهدا مهما ..حدث في الإنتخابات الأخيرة وهو أننا شعب ما زال ينتصر في الحب ..وبالتالي سينتصر في معاركه الأخرى , العاشق لايهزم أبدا .