أعلن هنا
130 x 450

أعلن هنا
130 x 450

الجمعة 15 كانون الأول 2017   -  

أخـبـار المـجـتـمـع


أراء وتعليقات ... لمن يجرؤ




في وداع سعد ابو عنزه _ أبا صخر _


د. نضال شاكر العزب


18 ذو الحجة 1438



رحل والدي ووالد صخر ، صديق الطفولة والكشافة والزمن الجميل ، ورحلت الذكرى وليصمت الكلام !!! كم كان خلوقا ودمثا وعنوانا للصبر ! متجلدا رجلا في المصائب .
رحل من فتحنا عيوننا على خلقه الرفيع !
رحل الوالدون ، فماذا نكتب عمن كانوا " أباء للجميع " حين تلقاه تحس أنه والدك وحبيبك وصديقك وقريب منك ، رغم السن ، يفهمك وكأنه عالم نفس وبحر حنان ! فكثير ما كنت القاه وتدمع عيناي بعد اللقاء وأرى في عينيه ما لا يوصف وألمح في كلماته البسيطة كل المعاني رحل العطر ، رحل الوالدون ، الشجر الواقف الوارف ، المتجذر بالارض التي أحب الذين زينهم الشماغ والخلق والصبر والتصبر رحل الياسمين والوفاء ، رحل - الزين – الهادئ الرزين ، من لا تهزه الحياه الصابر الصبور ، الهاش البشوش ولا نقول إلا ما يرضي الله ، من عيونهم كنا نرى الصبر والسماحة والكبرياء ، صبر على مصائب الدهر ،فبقي كما هو لا يهتز ، رغم فقدانه الحبيب الأحب عاش كما تعرفه لا يتغير ولا يتبدل ويزداد صبرا ورفعه فتحبه كلما تراه وأينما تراه وإصرار على المواصلة والمجاهدة يرحل العطر ، يرحل الوالدون الذين يفوقون الشباب بصبرهم وحبهم وكرمهم بالابتسام رحل الوالدون الرجال ! عطر كلما اقتربت منه ، تشمه وتشم رائحه الأباء الأوفياء ، المعلمون الذين فهموا الخلق الرفيع والصبر والتفكر واللين وعلمونا بسلوكهم ولينهم فها نحن نفتقد الشجر الاصيل ، فواحدهم كان أبا للجميع ، وكأن الجميع أولاده !!!
ليتك يا موت لا تأخذ هؤلاء ، الأباء المعطون ، المناضلون الوالد الانسان الدمث الخلوق الهادئ ، المتقبل للأخر رغم فارق السن ، فمنذ الصغر وعينا على أبا صخر ، وكان دوما حانيا ، يلاطف الصغير والكبير ، هلدئا طيعا هينا لينا ، قريبا من القلب ، لا تشاهد في عينيه الا الإقتراب والحنو والسكينه صعب أن ننتهي في وداع الوالد ، فماذا تقول فيمن حفروا الصخر وناضلوا ، وأعطوا كل ما لديهم رغم كل الدروب الصعبه ، الى رحمة الله الواسعه نستودعك أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين

د نضال شاكر العزب
Nedal.azab@yahoo.com

 



أعلن هنا
665 x 100

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80

أعلن هنا
325 x 80